الشيخ محمد تقي التستري

439

قاموس الرجال

وكتب عبد اللّه بن عبّاس من البصرة إلى معاوية : أمّا بعد ، فانّك ودسّك أخا بني قين إلى البصرة تلتمس من غفلات قريش مثل الّذي ظفرت به من يمانيتك لكما قال اميّة - يعني ابن الأشكر - لعمرك إنّي والخزاعي طارقا * كنعجة غار حتفها تتحفر أثارت عليها شفرة بكراعها * فظلّت بها من آخر الليل تنحر شمتّ بقوم من صديقك أهلكوا * أصابهم يوم من الدهر أصفر فأجابه معاوية : أمّا بعد ، فانّ الحسن بن عليّ قد كتب إليّ بنحو ما كتبت ؛ الخ « 1 » . هذا ، وأمّا ما في نسخنا في المقاتل في لحوق عبيد اللّه بن العبّاس بمعاوية وتركه عسكر الحسن - عليه السّلام - وأنّ قيس بن سعد بن عبادة خطبهم ، فقال : « إنّ هذا وأباه وأخاه لم يأتوا بيوم خير قطّ ! إنّ أباه عمّ النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - خرج يقاتله ببدر فأسره أبو اليسر كعب بن عمرو الأنصاري فأتى به النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - فأخذ فداه فقسّمه بين المسلمين ، وإنّ أخاه ولّاه عليّ - عليه السّلام - على البصرة فسرق مال اللّه ومال المسلمين فاشترى به الجواري ، وزعم أنّ ذلك له حلال ؛ الخ » « 2 » فدخيل ؛ فنقل ابن أبي الحديد عند شرح قول النهج : « ومن وصيّته - عليه السّلام - للحسن - عليه السّلام - » جميع كلام مقاتل أبي الفرج في عنوان الحسن - عليه السّلام - ولم ينقل هذا ، بل قال : « ثمّ خطبهم - أي قيس - فثبّتهم وذكر عبيد اللّه فنال منه ثمّ أمرهم بالصبر والنهوض إلى العدوّ ، فأجابوه الخ » « 3 » ونقله مقدّم ، فقرأ الكتب على الشيوخ ، ونسخنا سواد وجد على بياض . وممّا يشهد لعدم صحّة نسخنا أنّه نقل بين قول

--> ( 1 ) مقاتل الطالبيّين : 33 . ( 2 ) مقاتل الطالبيّين : 42 . ( 3 ) شرح نهج البلاغة : 16 / 42 .